مادة جديدة في جامعة USC تعلم الطلاب إنتاج قصص إخبارية مخصصة للشبكات الاجتماعية

النص الأصلي 

الكاتب: 

ترجمة: عبدالله أبا الخيل

مقطع فيديو يشبه تلك التي يمكن أن تراها في موقع بزفيد أو مايك: امرأتان، إحداهما ناطقة بالأسبانية وأخرى بالعربية، تُسألان عن نطق كلمات مختلفة بلغاتهما الأصلية. الكلمة الإنجليزية (pants)؟ بنطلون باللغة العربية، وبنتلونس باللغة الأسبانية. كلمة (shirt) الإنجليزية؟ قميص باللغة العربية، وكميسا باللغة الأسبانية. المرأتان، كما بقية المشاهدين، مندهشتان من التشابه بين الكلمات، فيما يمضي الفيديو يشرح تاريخ اللغتين ولماذا تتشابهان

هذا الفيديو على أية حال، لم تنتجه مؤسسة إخبارية محترفة، بل أنتجه طالبان من كلية انبيرغ للاتصال والصحافة في جامعة ساوثرن كاليفورنيا جزءً من متطلب مادة جديدة لتعليم الطلاب إنتاج مقاطع فيديو وطرق أخرى لرواية القصة الخبرية تناسب بيئة الشبكات الاجتماعية والشبكات الحديثة.

بدأت المؤسسات الإعلامية في إنتاج قصص إخبارية لمنصات الشبكات الاجتماعية مثل انستغرام وسنابشات، إضافة إلى تجربة إنتاج قصص إخبارية بقوالب حديثة مثل قوالب الفيديو الافتراضية شبه الحقيقية، مثل (360-degree virtual reality video). تأمل الجامعة في المادة الجديدة أن تقرب طلابها من الطرق الحديثة لإنتاج القصص الإخبارية في عالم الإعلام.

تقول أمارا أغيلار أستاذة الإعلام الجديد التي تشارك في تدريس المادة “لقد رأينا الحاجة لإنتاج محتوى مخصص للشبكات والجوال، عوضاً عن مقاطع الفيديو المخصصة للنشر على الانترنت بشكل عام”. تواصل أغيلار حديثها قائلة “أحسسنا بالحاجة لجذب جمهورنا بشكل أكثر والتركيز على الإنتاج لمنصات إعلامية مختلفة وجمهور محدد”. الصحافة للجوال والمنصات الحديثة (Journalism for Mobile and Emerging Platforms)، هكذا أسمت الجامعة المادة التي يطلق عليها اختصاراً JEDI لأن الاختصار EMPD ليس سهل النطق. تضيف أغيلار “صحيح أننا مهوسون بالتقنية، لكن بروح صحفية رقمية ناشئة ومبتكرة”.

تطوير المادة بدأ في الربيع الماضي حين أعرب أحد الطلاب عن اهتمامه بالتركيز على محتوى الشبكات الاجتماعية. هذا الاهتمام أثمر عن إحداث وحدة في الكلية يُشغّلها طلاب إعلام لإنتاج قصص لتطبيقات مختلفة. عدد كاف من الطلاب أبدوا رغبتهم في المشاركة في الوحدة المنشأة التي قررت الجامعة بدء تدريس مادتها موسم الخريف الحالي. حُدد عدد الطلاب بخمسة عشر طالباً، كما أن عدد الطلاب اكتمل لذات المادة في الفصل المقبل. لكن الأستاذة ربيكيا هاقرتي مستشارة الكلية والمشاركة في تدريس المادة مع أغيلار تقول إن لدينا أيضاً عدد من الطلاب يرغبون في المشاركة الوحدة المنشأة حديثاً. يركز طلاب المادة على إنتاج قصص إخبارية لمنصات إعلامية مختلفة، ويحظون أيضاً بالاستماع إلى متحدثين يتعلمون منهم استراتجية الشبكات الاجتماعية (Social Strategy) إضافة إلى تقنيات جذب الجمهور.

على الرغم من أن مقطع الفيديو السابق عن اللغة الأسبانية والعربية قد اجتذب عدداً كبيراً من المشاهدين خارج نطاق الجامعة USC، إلا أن غالب المحتوى المنتج في الفصل اجتذب رقماً متوسطاً من المشاهدين. عدد منها اجتذب بضعة آلاف منهم، لكن بقية المقاطع المنتجة اجتذبت مئات وربما أقل من ذلك من المشاهدين. غالب المقاطع المرئية المنتجة ركزت على الموضوعات ذات العلاقة بحرم جامعة USC في لوس أنجليس.

بينما تحاول الكلية أن تجعل مقاطعها المرئية مشاهدة، أغلار وهاقرتي تعلمان أن من النادر أن تحظى المقاطع المنتجة بأرقام مشاهدة مثل التي حظي بها الفيديو الذي يبين أوجه التشابه بين الأسبانية والعربية. تقول هاقرتي “من الطريف أن تشهد مقطعاً مرئياً يحظى بمشاهدة عالية، دائماً مايبدو الأمر لغزا”. تواصل هاقرتي حديثها قائلة “ننظر إلى التحليلات، لكننا نشعر أن وظيفتنا نحن المدربين أن نقول لا يتعلق الأمر بجعل المحتوى يحظى بشعبية، لكن بالبحث عن الجمهور والتفاعل معهم. إضافة إلى معرفة كيف ينظر الجمهور إلى المحتوى الذي تنتجه”. “جيد أن يكون النمط جديداً ومختلفاً قليلا، لكن هناك مبادئ لاتزال قائمة: فيديو قوي، قيم إنتاج جيدة، قصص شيقة ومنفذة بجودة”.

وحدة الصحافة للجوال والمنصات الحديثة تنتج سلاسل من المقاطع المرئية مثل 60SC وهو موجز إخباري مدته ٦٠ ثانية يمس قضايا الحرم الجامعي بشكل عام. مثل نتيجة استطلاع الاعتداءات الجنسية في الجامعة، وعرض شركة الأجرة أوبر لطلاب الجامعة توصيلهم مجاناً آخر الليل داخل الحرم الجامعي.

مشروعات الوحدة أيضاً تغطي الأخبار العاجلة. حينما خرج طلاب الجامعة في مظاهرة تضامنية مع المتظاهرين في جامعة ميزوري، فإن الطلاب في الوحدة كانوا هناك لتغطية المظاهرة عبر تطبيق بيرسكوب. في اليوم التالي للهجوم الإرهاببي في باريس الشهر الماضي، وصل أحد الطلاب إلى طالب من الجامعة كان يدرس هناك في باريس وأجرى معه مقابلة نشرها في الفيسبوك واليوتيوب.

مثل هذه الأحداث غطاها بعض طلاب الكلية لوسائل إعلام مختلفة، لكن هذه التغطيات مثل ٦٠ ثانية أنتجت خصيصاً لمنصات مثل الفيسبوك واليوتيوب، وبشكل مقصود جعلت قصيرة المدة، مع كتابة للنصوص المنطوقة، لأن معظم المشاهدين حينما يشاهدون هذه المقاطع على هواتفهم المحمولة فإن هواتفهم قد تكون معطلة الصوت.

تقول أغيلار “ربما من الممكن أن تستخدم بعض هذه المقاطع في أكثر من شبكة اجتماعية، لكننا نفكر كيف يمكن أن تقدم هذه القصص على شبكة اجتماعية محددة، وهذه إحدى الأسباب التي تجعل المحتوى يعمل بشكل جيد” أحد أهداف كلية انبيرغ للاتصال والصحافة، استخدم المنصات المختلفة لتدريس الطلاب أفضل المهارات والممارسات لأداء هذا النوع من الصحافة.

تشير هارقرتي إلى أن الناس قد تقول إن هذا النمط هو نمط بزفيد في المقاطع المرئية، لكن النقطة التي أريد أن أؤكد أثيرها هنا أن هناك طرق أخرى لحكاية القصة الإخبارية. وتواصل حديثها قائلة “نحن ندرس الطلاب مجموعة من المهارات، وهذه إحدى الطرق لتقديم القصص الإخبارية. بعض الأعمال مثل فيديو التشابه بين اللغة الأسبانية والعربية هي طريقة أخرى لعرض ماكنت ستعرضه لو كنت في وقت آخر، مكتوباً أو معداً على هيئة فيديو كامل أو على شكل تقرير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.