«الجيش الإلكتروني» صرعة جديدة في الشبكات الاجتماعية

الأحاديث بين الأصدقاء وصورهم المتناثرة على صفحات الشبكات الاجتماعية في الإنترنت، ليست وحدها من يملأ فضاء تلك الشبكات، كما أن الحوارات الجادة والنقاشات الطويلة ليست أقصى ما يمكن استخدام الشبكات الاجتماعية فيه. ثمة لاعبون قساة دخلوا هذه الشبكات الاجتماعية أخيراً، لتتحول إلى مؤتمر صحافي مفتوح يستعرض فيه القتلة نشاطاتهم العسكرية وصورهم في ميدان المعركة.
من المؤكد أن ثمة تغير كبير في طريقة تلقينا لما يحدث في الحروب الآن. يحدث ذلك بعد أن باتت الجيوش التي تقاتل في ميادين الحرب هي ذاتها وسائل الإعلام في الإنترنت! في تاريخ الحروب والأحداث الكبيرة كان الصحافي مصدر الخبر الأول والوحيد ربما. بمهاراتهم التي يتوارثها الصحافيون جيلاً بعد آخر، كانوا ينقلون للعالم ما يريدون أن يسمعه العالم ويشاهده. لم يكن من المستغرب أن تخطب الحكومات والجيوش ود ذلك الصحافي القابع خلف مكتبه أو خلف كاميرته! فهو من سيحسن صورتها أو من سيشوهها وفقاً لظروف كثيرة من بينها المال بطبيعة الحال. لكن ماذا بعد أن أصبح للجيوش ذراع إعلامية تصل إلى الجمهور من دون وسيط؟ بحسب ماثيو انجرام المتخصص في التغطية الإعلامية في موقع GigaOM، لم يعد هذا الشيء من قبيل الخيال العلمي، بل بات حقيقة مشهودة هذه الأيام. فالجيش الإسرائيلي بدأ حديثاً إعلامياً مباشراً إلى الجمهور عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، متزامناً مع حملة عسكرية ضخمة على قطاع غزة خلّفت ضحايا بالعشرات. وناشراً ترسانته في «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب»، وكل محفل إنترنتي يمكن أن يصله بالجمهور. في الوقت الذي استخدم الجيش الإسرائيلي »تويتر« في الحديث المباشر إلى الجمهور لتبرير هجماته، بدأ أيضاً رفع مقاطع فيديو على «يوتيوب» تظهر الهجمات العنيفة على قطاع غزة، إضافة إلى نشره مقاطع فيديو تظهر هجمات كتائب القسام الصاروخية التي تقصف المدن الإسرائيلية.
في «تويتر» مثلاً يحظى الجيش الإسرائيلي بنحو ٢٠٠ ألف متابع، على رغم أن العدد لا يضاهي جمهور النجمة الأميركية ليدي غاغا على »تويتر«، إلا أنه يعكس نجاحاً في استخدام الإنترنت في الإعلام العسكري الحديث، خصوصاً إذا اقترن بتفاعل جمهور واسع، فالتغريدات التي يكتبها الجيش على »تويتر« تحظى بإعادة تغريد تتجاوز ٢٠٠ مرة في معظم التغريدات. الأمر نفسه ينطبق على صفحة الجيش الإسرائيلي على »فيسبوك« التي تحظى بعدد مماثل من المتابعين. وإذا كان «تويتر» مُقيداً في طريقة عرض الصور والرسومات، فإن «فيسبوك» بدا أداة أكثر استخداماً، لما تتيح لهم من عرض الوسائط المتعددة بشكل أفضل.
على رغم أن الجيش الإسرائيلي بدأ في استخدام الشبكات الاجتماعية قبل الهجوم الأخير على غزة، إلا أن طريقة الاستخدام تغيرت كثيراً مع الهجوم الأخير. الصفحات التي كان الجيش يستخدمها كأداة للعلاقات العامة بدأ يستخدمها الآن للبث المباشر. فلم يعد البث المباشر لما يحدث في ميدان المعركة حصراً على «سي ان ان» كما في الحرب على العراق عام ٢٠٠٣ أو كما تفعله نيويورك تايمز في مدونتها TheLede للتغطية المباشرة على الإنترنت.
ولكن يرى الكثيرون أن الجيش الإسرائيلي يعتبر ابناً مدللاً لكثير من وسائل الإعلام العالمية كما هي إسرائيل نفسها، فما الذي يدفعه لخوض هذه المغامرة التي لا يلجأ لها إلا من لا يستطيع الوصول إلى وسائل الإعلام التقليدية.
الممنوع في الانترنت مسموح لإسرائيل
يجيب الكاتب في مجلة التايم وصحيفة الجارديان اندرو كاتز، بالقول إن التغطية التي تبدو مألوفة وعادية في »تويتر« أو «فيسبوك»، ينظر إليها على أنها تغطية متطرفة في الصحافة المطبوعة. فاختلاف الوسيلة المستخدمة بحسب كاتز يغير أيضاً من نظرتنا لدرجة تطرف المادة الصحافية! فمهما بلغ تدليل الإعلام العالمي لهذا الجيش، فإن الإعلام لن يستطيع أن يمرر ما يمكنه أن يمرره الجيش نفسه عبر الشبكات الاجتماعية. إضافة إلى ذلك فإن أية وسيلة إعلامية بما فيها الإنترنت لن تستطيع أن تجاري الجيش في بث أخبار نفسه، إذ يمكن لأي متابع لحساب الجيش الإسرائيلي على »تويتر« أن يلحظ تدفق الأخبار بشكل سريع جداً. ثوان قصيرة تفرق بين خبر وآخر، وصورة وتعليق. إذ لم يعد الجيش بحاجة ماسة إلى مؤتمر صحافي لينقل الصورة التي يريدها للعالم، فالشبكات الاجتماعية تتيح له ذلك باللغة التي يريدها هو.

الأحاديث بين الأصدقاء وصورهم المتناثرة على صفحات الشبكات الاجتماعية في الإنترنت، ليست وحدها من يملأ فضاء تلك الشبكات، كما أن الحوارات الجادة والنقاشات الطويلة ليست أقصى ما يمكن استخدام الشبكات الاجتماعية فيه. ثمة لاعبون قساة دخلوا هذه الشبكات الاجتماعية أخيراً، لتتحول إلى مؤتمر صحافي مفتوح يستعرض فيه القتلة نشاطاتهم العسكرية وصورهم في ميدان المعركة.من المؤكد أن ثمة تغير كبير في طريقة تلقينا لما يحدث في الحروب الآن. يحدث ذلك بعد أن باتت الجيوش التي تقاتل في ميادين الحرب هي ذاتها وسائل الإعلام في الإنترنت! في تاريخ الحروب والأحداث الكبيرة كان الصحافي مصدر الخبر الأول والوحيد ربما. بمهاراتهم التي يتوارثها الصحافيون جيلاً بعد آخر، كانوا ينقلون للعالم ما يريدون أن يسمعه العالم ويشاهده. لم يكن من المستغرب أن تخطب الحكومات والجيوش ود ذلك الصحافي القابع خلف مكتبه أو خلف كاميرته! فهو من سيحسن صورتها أو من سيشوهها وفقاً لظروف كثيرة من بينها المال بطبيعة الحال. لكن ماذا بعد أن أصبح للجيوش ذراع إعلامية تصل إلى الجمهور من دون وسيط؟ بحسب ماثيو انجرام المتخصص في التغطية الإعلامية في موقع GigaOM، لم يعد هذا الشيء من قبيل الخيال العلمي، بل بات حقيقة مشهودة هذه الأيام. فالجيش الإسرائيلي بدأ حديثاً إعلامياً مباشراً إلى الجمهور عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، متزامناً مع حملة عسكرية ضخمة على قطاع غزة خلّفت ضحايا بالعشرات. وناشراً ترسانته في «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب»، وكل محفل إنترنتي يمكن أن يصله بالجمهور. في الوقت الذي استخدم الجيش الإسرائيلي »تويتر« في الحديث المباشر إلى الجمهور لتبرير هجماته، بدأ أيضاً رفع مقاطع فيديو على «يوتيوب» تظهر الهجمات العنيفة على قطاع غزة، إضافة إلى نشره مقاطع فيديو تظهر هجمات كتائب القسام الصاروخية التي تقصف المدن الإسرائيلية.في «تويتر» مثلاً يحظى الجيش الإسرائيلي بنحو ٢٠٠ ألف متابع، على رغم أن العدد لا يضاهي جمهور النجمة الأميركية ليدي غاغا على »تويتر«، إلا أنه يعكس نجاحاً في استخدام الإنترنت في الإعلام العسكري الحديث، خصوصاً إذا اقترن بتفاعل جمهور واسع، فالتغريدات التي يكتبها الجيش على »تويتر« تحظى بإعادة تغريد تتجاوز ٢٠٠ مرة في معظم التغريدات. الأمر نفسه ينطبق على صفحة الجيش الإسرائيلي على »فيسبوك« التي تحظى بعدد مماثل من المتابعين. وإذا كان «تويتر» مُقيداً في طريقة عرض الصور والرسومات، فإن «فيسبوك» بدا أداة أكثر استخداماً، لما تتيح لهم من عرض الوسائط المتعددة بشكل أفضل.على رغم أن الجيش الإسرائيلي بدأ في استخدام الشبكات الاجتماعية قبل الهجوم الأخير على غزة، إلا أن طريقة الاستخدام تغيرت كثيراً مع الهجوم الأخير. الصفحات التي كان الجيش يستخدمها كأداة للعلاقات العامة بدأ يستخدمها الآن للبث المباشر. فلم يعد البث المباشر لما يحدث في ميدان المعركة حصراً على «سي ان ان» كما في الحرب على العراق عام ٢٠٠٣ أو كما تفعله نيويورك تايمز في مدونتها TheLede للتغطية المباشرة على الإنترنت.ولكن يرى الكثيرون أن الجيش الإسرائيلي يعتبر ابناً مدللاً لكثير من وسائل الإعلام العالمية كما هي إسرائيل نفسها، فما الذي يدفعه لخوض هذه المغامرة التي لا يلجأ لها إلا من لا يستطيع الوصول إلى وسائل الإعلام التقليدية.


الممنوع في الانترنت مسموح لإسرائيل
يجيب الكاتب في مجلة التايم وصحيفة الجارديان اندرو كاتز، بالقول إن التغطية التي تبدو مألوفة وعادية في »تويتر« أو «فيسبوك»، ينظر إليها على أنها تغطية متطرفة في الصحافة المطبوعة. فاختلاف الوسيلة المستخدمة بحسب كاتز يغير أيضاً من نظرتنا لدرجة تطرف المادة الصحافية! فمهما بلغ تدليل الإعلام العالمي لهذا الجيش، فإن الإعلام لن يستطيع أن يمرر ما يمكنه أن يمرره الجيش نفسه عبر الشبكات الاجتماعية. إضافة إلى ذلك فإن أية وسيلة إعلامية بما فيها الإنترنت لن تستطيع أن تجاري الجيش في بث أخبار نفسه، إذ يمكن لأي متابع لحساب الجيش الإسرائيلي على »تويتر« أن يلحظ تدفق الأخبار بشكل سريع جداً. ثوان قصيرة تفرق بين خبر وآخر، وصورة وتعليق. إذ لم يعد الجيش بحاجة ماسة إلى مؤتمر صحافي لينقل الصورة التي يريدها للعالم، فالشبكات الاجتماعية تتيح له ذلك باللغة التي يريدها هو.