كيف نقل يوتيوب بائع السمك إلى عالم الشهرة

حينما تبحث في محرك جوجل للأخبار عن عبارة:  one pound fish فستجد أكثر من ٢٣٩٠٠ قصة إخبارية عن محمد نذير. وحينما تبحث في جوجل عن ذات الجملة فستجد ‪٤١ مليون نتيجة‬
لاصوت يعلو هذه الأيام في بريطانيا خصوصاً على صوت محمد شاهد نذير وأغنيته الطريفة. صوته وصورته يملآن وسائل الإعلام، لغته الإنجليزية المشوبة باللكنة الباكستانية التي لاتخطئها الأذن تملأ اليوتيوب. يقلده الأطفال، ويضحك منه الكبار. يتسابق الجميع على التقاط الصور التذكارية معه، وتتسابق الفضائيات وبرامج التلفاز على دقيقة منه في برامج الأعياد.

مصدر الصورة www.standard.co.uk
ليس في سيرة محمد نذير حتى بداية عام ٢٠١٢ ما يجعله حديث الساعة في بريطانيا. ولد محمد لأبوين باكستانيين يعيشان في مدينة باتوكي القريبة من لاهور الباكستانية. يقول محمد إنه بدأ حياته في المدينة الصغيرة شغوفاً بمسلسلات بوليود والأغاني البنجابية، كما كان ينشد الأناشيد الدينية في مدرسته أيام الصغر. هذا الشغف بالفنون الصوتية لم يشفع له شيئاً. لم تختلف حياة محمد عن حياة مجايليه وأقرانه. درس وعمل في مهنة أبيه وجده سائقاً لشاحنة نقل، ثم تزوج وأنجبت زوجته ٤ أطفال تركهم جميعاً خلفه مهاجراً بتأشيرة طالب إلى لندن بحثاً عن حياة أفضل، لم يكن يحمل معه سوى حاسوبه الشخصي وبضعة أثواب. ما إن وطئت قدمه أرض بريطانيا، إلا وسارع باحثاً عن وظيفة تسد رمق أسرته وتؤمن لهم عيشاً أفضل، تاركاً موضوع الدراسة كذبة مطبوعة على جواز سفره. لم يكن من السهل على مهاجر مثله أن يجد وظيفة في بلد يعاني الكساد وترتفع فيه نسبة البطالة يوماً بعد آخر. لاهثاً بين شوارع لندن باحثاً عن وظيفة تحقق حلمه، لامس اليأس قلبه، ودب الوهن في أعضائه. فحلم الوظيفة هذه الأيام يبدو في لندن صعب المنال.

أكمل قراءة المقالة

‎هل يمكن لتويتر أن يقتل حرية التعبير؟

يدور الحديث دائماً عن احتكار وسائل الإعلام التقليدية لآراء محددة دون غيرها. يعتقد أيضاً أن الآراء المنشورة في وسائل الإعلام التقليدية ليست آراء المجتمع التي تصدر منه، وإنما هي آراء لفئة معينة ضخمتها وسائل الإعلام تلك باعتبارها رأي المجتمع والناطق باسمه. تختلف تبريرات الناس لهذا الاختطاف الذي يرونه. غير أن من شبه المتفق عليه أن فضاء الإعلام الجديد يمكن أن يكون المخلص والمنقذ من احتكار فئة صغيرة للخطاب الإعلامي. فمن لا يستطيع أن يعبر عن رأيه في وسائل الإعلام التقليدية فإن الانترنت ملجأه الوحيد. إذ يستطيع الفرد أن يبث رسالته بالطريقة ذاتها التي تبثها وسائل الإعلام، دون أن يحتاج للمؤسسات الإعلامية لبث رسالته. يحظى تويتر خصوصاً وبعض المواقع الأخرى بشكل عام بإقبال جماهيري يمكن أن يوصف بالمدهش. عشرات الآراء ومئات الأصوات التي لم تجد لها متنفساً في يوم من الأيام أصبحت تنشر آراءها دون عائق من حارس البوابة ومدير الوسيلة الإعلامية. غير أن السؤال الذي يجب أن يطرح بعد أن بلغ تويتر أشده، هل ينشر الناس آراءهم في تويتر دون خوف؟

أكمل قراءة المقالة