ماذا حدثت حينما توقفت الأقليات المسلمة عن الاعتذار؟

مدخل:

الإحصاءات الحكومية في بريطانيا التي أعلنت نهاية ٢٠١٢ بينت بجلاء أن الإسلام هو أكثر الديانات انتشاراً في بريطانيا. رغم ميل البريطانيين الواضح إلى التحلل من أي دين، إلا أن الملاحظ أن من يعتنق ديناً جديداً منهم فإنه يتحول غالباً إلى الإسلام. إحصاءات أخرى قدرت أعداد البريطانين الذين يعتنقون الإسلام بأكثر من ١٠ الآف شخص سنوياً. يعزز هذا دراسات تشير إلى أن الإسلام في بريطانيا لا يزداد بالولادة فقط كما في بقية الأديان، بل بعدد المعتنقين الجدد له. في ذات السياق، لاتخطئ العين في بريطانيا مظاهر الإسلام في مختلف المدن والشوارع البريطانية. مطاعم “الحلال” تنتشر في كل مكان. يظن المتأمل أحياناً أن لا مطاعم غيرها. ينتشر الحجاب في الدوائر الحكومية والشركات الخاصة. لاتمنع المؤسسات الحجاب، لكن بعضها يطلب تغيير اللون ليتوائم مع هوية المؤسسة. يعطي هذا إشارة واضحة أن المؤسسات تحاول تبني الزي الإسلامي في إطار هوية المؤسسة. المراكز والمساجد الإسلامية هي الأخرى موجودة بشكل واضح. تؤدي المساجد دورها كما لاتؤديها في بلدان إسلامية كثيرة. المسجد في بريطانيا مكان الاجتماع الأول للمسلمين، وغير المسلمين في أحايين كثيرة. تستضيف بعض المساجد ممثلين من كافة الأحزاب السياسية لشرح سياساتهم للمسلمين طلباً للتأييد. تفتح مساجد أخرى أبوابها للمدارس ليفهم الطلاب ماذا يعني المسجد وماذا يعني الإسلام. لاتهدف المساجد إلى الحفاظ على المسلمين ولا دعوة غيرهم فقط. بل تسعى أيضاً لإثبات وجودها عاملاً أساسياً في المجتمع والبيئة المحيطة.

أكمل قراءة المقالة