الصحف السعودية .. النسخة المطبوعة من الانترنت!

يخيل إليك في كثير من الأحيان حين تتصفح جريدة سعودية أو قناة تلفزيونية أنك تقرأ وتشاهد ملخصاً لما يدور في الانترنت من قضايا وأخبار. تحتاج أحياناً إلى أن تفتش عن قصة خبرية لم يكن مصدرها الانترنت. رغم أن الصحف الالكترونية السعودية لاتزال عالة على الصحف التقليدية في القصص الإخبارية، إلا أن الجميع فيما يبدو بات عالة على الشبكات الاجتماعية. أركان كثيرة في الصحافة السعودية خصصت لأجمل التغريدات، وتقارير تلفزيونية تلاحق نجوم الإعلام الجديد. يحدث أن تكتب تغريدة في تويتر أو تعليقاً في الفيس بوك، ثم تجده بعد أيام ضمن تحقيق صحفي، فالصحفي الكسول فضل أن ينسخ رأياً جاهزاً على أن يتعب نفسه ويتصل بأحدهم لأخذ رأيه. يثير أحدهم قضية اجتماعية في الانترنت لتجدها بعد أيام في تقرير تلفزيوني أو صحفي، يشعر من أعده أنه جاء بما لم يأت به الأوائل، في حين أن ماقام به لا يعدو عن ترتيب أحاديث جرت في الانترنت. ليس سراً أن القضايا التي تطرحها بعض البرامج التلفزيونية ليست سوى أكثر الهاشتاقات تداولاً في تويتر على سبيل المثال.

ليس غريبا القول بأن النجوم التي صنعها الإعلام التقليدي نقلت نجوميتها للانترنت. ما يحدث حالياً أن نجوم الانترنت باتو ينقلون نجوميتهم للإعلام التقليدي بعد أن عقمت وسائل الإعلام التقليدي عن إنجاب نجوم جدد، لكسل الإعلامي لا غير. من مظاهر العقم أن أسهل طريقة لملء صفحات الجرائد بالمقالات استقطاب نجوم الانترنت للكتابة الصحفية. هذه الطريقة تضمن للقائم بالاتصال الحصول على طقم جاهز. نجم بجمهوره! يتناسى القائم بالاتصال أن استعارة النجوم ضعف، وأن القوة في البحث عنهم وصناعتهم كما كان يحدث دائماً.

أكمل قراءة المقالة