كيف تفسد النقطة إعلانا كاملاً

 

إحدى الطرق التي درستها ضمن بحث الدكتوراه في استخدامات الحملات الاجتماعية للإعلام ضد المنظمات عموماً والشركات الكبرى على وجه الخصوص، يبرز مصطلح Cultural Jamming كأحد أطرف هذه الطرق وأكثرها تأثيراً ربما. تهدف هذه التقنية إلى استثمار الإعلان الذي تدفعه الشركات والمنظمات ليكون ضدها بلمسات بسيطة. بعبارة أخرى لاتستطيع غالب الحملات الاجتماعية استخدام الإعلام لصالحها لأسباب كثيرة، لذلك تلجأ لتحوير إعلان الشركات والمنظمات ليخدم رسالتها وليس رسالة المعلن الأساسي. حاولت أن أترجم هذا المصطلح وبدا لي أن من غير المناسب ترجمته حرفياً، ولذلك سأسميه التشويش الإعلاني نظراً إلى قصة التسمية الانجليزية التي اشتقت هذا المصطلح من عملية التشويش التي كانت تتم على عمليات البث الإذاعي بغرض إفساد الرسالة. لا أرى هناك حاجة لسرد كم هائل من المعلومات الأكاديمية المملة ربما حول هذا المصطلح. لكن من الضروري الإشارة إلى أن هذه التقنية في غالب استخداماتها تعتمد على التعدي الحسي على الإعلانات، مثل الكتابة بالبخاخ على إعلانات الشوارع أو طمس بعض الصور أو إضافة بعض الملصقات. غير أن انتشار الانترنت باعتباره وسيلة إعلامية جعل من الممكن التشويش الإعلاني دون الإفساد المعنوي عن طريق التلاعب بالإعلانات الكترونياً ومن ثم إعادة نشره. قبل أن أنشر بعض النماذج الطريفة أود أن أشير إلى قوة تأثير هذه الطريقة تكمن في أنها تربط المعنى السلبي في ذهن المشاهد لمدة طويلة، فكلما شاهد إعلان أو شعار الشركة أو المنظمة فإن ذهنه يتجه إلى الإعلان المشوش لطرافته في غالب الأحيان. فضلت أن تكون هذه التدوينة صوراً بدل النص حتى تعرض شيئاً من أفكار الحملات الاجتماعية في التشويش الإعلاني على أرض الواقع.

يلاحظ أن النقطة في يسار الرقم واحد حولت النسبة من ١٠٠٪ إلى أقل من واحد في المئة

يلاحظ أن النقطة في يسار الرقم واحد حولت النسبة من ١٠٠٪ إلى أقل من واحد في المئة

 

 

المصدر: theatlantic.com

تحت الكلمة الأبرز في الإعلان: حب استخدم أحدهم البخاخ وكتب كلمة ربح، في إشارة لما يعتبره منطلق الشركة الجشع

 

المصدر: http://www.woostercollective.com/

في صندوق فيدكس، طمس الناشط EX التي ترمز للكلمة Express وتعني السريع، واستبدلها بحرفي UP ليكون مجموع الكلمة Fedup وهو مايعني “إحباط”

المصدر: http://blog.tickyes.com/

عمد الناشط إلى وضع خط عمودي على حرفي SS في اسم محطة بنزين.

 

المصدر: http://tpduke.files.wordpress.com

استبدل المصمم كلمة Burger في اسم الشركة المعتاد واستبدله بكلمة Murder بنفس الألوان والشكل، ليكون الاسم Murder King الملك القاتل ربما، في إشارة إلى الأضرار الصحية والبيئة لشركات الوجبات السريعة.

المصدر: http://juliakluga1234567891011121314151617.files.wordpress.com

يلاحظ في الطرف السفلي من الجهة اليمنى أن الناشط وضع لاصقاً كتب فيه: “كبر افخاذك” مستخدماً اللغة والألوان التي تستخدمها الشركة في إعلانها، إشارة إلى ماتسببه الوجبات من سمنة.

 

المصدر: http://api.ning.com

استخدم المصمم طريقة كتابة اسم كوكاكولا وغير الاسم ليكون “رأسمالية” في إشارة إلى هيمنة الشركات على المجتمعات الرأسمالية

المصدر:http://torislater.files.wordpress.com

حول المصمم النجمات الموجودة في العلم الأمريكي إلى شعارات الشركات الكبرى، في إشارة إلى هيمنة الشركات على المجتمع الامريكي.

في إشارة إلى رداءة مكونات منتجات دانكن دونات بحسب المصمم. أزال المصمم اسم الشركة ووضع كلمة “قمامة في” بنفس الألوان والطريقة. ليكون الاسم قمامة في الدونات

المصدر: /tuftsaac.files.wordpress.com

هذه اللوحة التي تحذر من الكتابة على الجدران باعتبارها جريمة، لم تسلم أيضاً من الكتابة عليها، فقد أضيفت كلمة ممتع، وبذلك يتغير مضمون العبارة إلى: الكتابة على الجدران جريمة ممتعة.

 

المصدر:http://3.bp.blogspot.com

تحت شعار شركة بطاقات ائتمانية اسمها “اكتشف”، أضاف المصمم كلمة ديون. بذلك تكون العبارة: اكتشف الديون.