قصة تاجر بريطاني يوزع أرباحه على موظفيه*

عبدالله أبا الخيل

مصادفة عثرت على إعلان لمحاضرة عنوانها ويب مارت .. المكان الذي يلتقي فيه كارل ماركس وآدم سميث! سجلت اسمي في قائمة الحضور مباشرة لمجرد ورود اسم كارل ماركس. وبعد ذلك بدأت أفكر في أسباب أخرى تدعوني لحضور هذه المحاضرة. مثل هذه الأسماء التي أسست الفكر الشيوعي باتت نادرة الحضور في عالم رأسمالي. كان العنوان مثيراً أيضاً لورود آدم سميث فكراً مع غريمه ماركس في مشروع اقتصادي بعائد يتجاوز ٤٠ مليون باوند سنوياً! علاوة على ذلك فإن المشروع الناجح متخصص في الطباعة، كما أن من يقدمه سيقدمه باعتباره نموذجاً يستحق النشر في أوساط أصحاب الأعمال، وليس باعتباره قصة نجاح، يجني أصحابها المال بسبب المقابل الذي يحصلون لكثرة سرد لصصهم لا بسبب نجاح تجارتهم!

سايمون بيتكلف مؤسس شركة ويب مارت

سايمون بيتكلف مؤسس شركة ويب مارت

لست أفضل من يشرح فكر سميث أو ماركس، لكن من المهم الإشارة إلى أن الأول صاحب فكرة الاقتصاد الحر الذي تحول بعد ذلك إلى منهج الرأسمالية الذي يؤدي إلى حصر الثروة في أيدي طبقة صغيرة في المجتمع. والأخير صاحب الفكر الماركسي الذي يرى أن العدالة الاجتماعية تغيب في العالم الرأسمالي بسبب وجود طبقة متنفذة تحتكر أغلب الثروة وتحدث سوءً في توزيع الثروة، فالماركسية تسعى ضمن ماتسعى إليه إلى مايسمى بتحرير الطبقة العاملة من الاستغلال الطبقي. 

تخرج سايمون من الجامعة عام ١٩٩٦ وبدأ رحلة البحث عن عمل يعنيه على تحمل أعباء الحياة دون وجود خطة أو مجال محدد يرغب العمل فيه. خلال بحثه عن عمل، لاحظ سايمون أن العديد من المطابع لا تعمل بكامل طاقتها وإنما بمعدل يصل إلى نصف طاقتها فقط، وهو ما اعتبره سايمون نقطة الانطلاق، إذ اتفق حينها مع المطابع التي تعمل بأقل من كامل طاقتها أن يشتري منهم وقت خمول المطابع وتشغله المطابع لصالحه، في حين تكون وظيفته البحث عن عملاء يبحثون عمن يطبع لهم بسعر قال إنه نصف سعر السوق. كان رأسمال سايمون حينها ١٠ الاف باوند

أكمل قراءة المقالة