ترجمة لملخص تقرير معهد رويترز للصحافة (٢٠١٩)

https://reutersinstitute.politics.ox.ac.uk/sites/default/files/2019-06/DNR_2019_FINAL_1.pdf

أصدر معهد رويترز للصحافة في جامعة اكسفورد تقريره السنوي الذي تناول موضوعات مختلفة في الصحافة والانترنت في٣٨ دولة. جاء التقرير في ١٥٦ صفحة ويمكن تحميله بصيغة PDF  عبر هذا الرابط: 

هذه التدوينة تقدم ترجمة لملخص التقرير كما ورد في مقدمته، الذي جاء فيها أن 

هذا التقرير يأتي ضمن ظروف مختلفة، أبرزها نمو الشعبوية، وعدم الاستقرار السياسي، والقلق العالمي بشأن شركات التقنية العملاقة وتأثيرها على المجتمع. وعلى الرغم من أخذ المؤسسات الصحفية زمام القيادة في تغطية هذه الموضوعات، إلا أن تلك المؤسسات وجدت نفسها في مواجهة هذه الشركات التقنية الكبرى، التي قوضت قيمة هذه المؤسسات، إضافة إلى أن الاستقطاب الحزبي السياسي على الانترنت أسهم في انخفاض الثقة مجملا في الأخبار بسبب المعلومات الخاطئة، مما يطرح سؤالا عن كيفية تقديم تقارير متزنة في العصر الرقمي. 

على الرغم من جهود الصحف المبذولة لزيادة عدد مشتركيها عبر الانترنت، أو التبرع لها، إلا أن نمو الاشتراكات لايزال ضعيفا، والأهم في الموضوع أن الإحصاءات تشير إلى أن من يشترك في هذه الصحف يشترك غالباً في صحيفة واحدة وهذا يعتبر تحديا بحد ذاته، إضافة إلى ذلك فإن مواقع الترفيه مثل نتفلكس وسبوتفاي تكون لها الأولوية في ميزانية أولئك الراغبين في الدفع على المحتوى. 

في العديد من الدول ظهر أن المستخدمين باتوا يقضون وقتا أقل على الفيسبوك، مقابل وقت أطول على الواتساب والانستغرام، مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب ذلك، قلة من المستخدمين ألغوا اشتراكهم كلية في فيسبوك، وعلى الرغم من ذلك يبقى الفيسبوك أهم شبكة اجتماعية للأخبار. 

التواصل الاجتماعي حول الأخبار بدأ يزداد عبر التواصل الخاص في جميع العالم، وذلك باستخدام برامج المحادثة الخاصة مثل الواتساب، خصوصا في الدول غير الغربية مثل ماليزيا والبرازيل وجنوب افريقيا بنسب تصل إلى ٥٣٪ كما في البرازيل مثلا.

المستخدمون في تلك الدول غير الغربية يميلون بشكل كبير جدا إلى الدخول في مجموعات محادثة مع أشخاص لايعرفونهم، وهنا تكمن أهمية الواتساب أو مجموعات المحادثة الخاصة والعامة في الفيسبوك مثلا في سهولة استخدامها في نشر المعلومات،وربما دورها في نشر المعلومات الخاطئة.

على الرغم من الجهود المبذولة في المنصات الاجتماعية، إلا أن التضليل والمعلومات الخاطئة تبقى هاجساً، وتعكس الأرقام في هذا السياق قلق المستخدمين عالميا من هذا الموضوع، التي وصلت إلى نسبة ٧٠٪ في بريطانيا مثلا.

في جميع الدول التي درسها التقرير، انخفض مستوى الثقة في الأخبار بنسبة ٢٪ عن العام الماضي، وفي فرنسا تحديداً انخفضت بنسبة ١١٪ عن العام الماضي، وبذلك يكون أقل من النصف، يقولون إنهم يثقون في أخبار وسائل الإعلام التي يتابعونها. يكشف التقرير أيضاً أن نسبة الثقة في الأخبار التي يبحث عنها عبر محركات البحث وصلت ٣٣٪ وأخبار الشبكات الاجتماعية ٢٣٪. 

يقول التقرير “إن قلق الجمهور من المعلومات المضللة أو الخاطئة، قد يكون ذا فائدة للمؤسسات الإخبارية الموثوقة أو ذات السمعة الجيدة، إذ بينت الإحصاءات توجه المستخدمين إلى هذه المؤسسات للحصول على المعلومات”.

بحسب إحصاءات التقرير فإن الجمهور يعتقد أن المؤسسات الإعلامية تقدم أداءً أفضل في الأخبار العاجلة، أكثر منها في شرح الأخبار. كما يوضح التقرير أن الأشخاص من ذوي التعليم الأعلى يقيّمون المؤسسات الإعلامية بشكل أفضل من البقية، مما قد يشير إلى أن أجندة هذه المؤسسات قد تكون موجهة للأشخاص الأكثر تعليما. 

يوضح التقرير أن الأشخاص من ذوي الميول الشعبوية يعتبرون التلفزيون مصدرهم الإخباري الرئيس، وغالباً يعتمدون على الفيسبوك للحصول على الأخبار عبر الانترنت، وبالمجمل ثقتهم في المؤسسات الإخبارية ضعيفة.أفاد التقرير أيضا أن ٣٢٪ من الجمهور المبحوث يتجنبون الاطلاع على الأخبار، ودافعهم في ذلك إما لشعورهم بالعجز عن تغيير مايحدث، أو لأنها تعكر مزاجهم. 

تواصل الهواتف الذكية ارتفاع أهميتها فيما يتعلق بالأخبار، فقد أفاد ٦٦٪ من المبحوثين أنهم يستخدمون الهواتف الذكية للحصول على الأخبار، كما أن تطبيقات تجميع الأخبار مثل أبل نيوز باتت مؤثرة في التعرض للأخبار، فعلى سبيل المثال تطبيق أبل نيوز في أمريكا يصل إلى الجمهور أكثر مما تصله صحيفة واشنطن بوست.ختاما بينت نتائج التقرير أن ارتفاع الاعتماد على الهواتف الذكية ساهم أيضا في تنامي شعبية البودكاست خصوصا لدى الشباب لتصل نسبة من استمعوا إلى بودكاست خلال الشهر الماضي إلى ٣